فوزي آل سيف
15
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
قدم الأسود المخزومي الذي (عاهد الله!) أن يشرب من الحوض أو يهدمنه أو يموت دونه!! وقطعت هذه الضربة الهاشمية عليه الطريق، كما قطعت ساقه، و لما زحف اتبعه حمزة بأخرى كانت فيها نفسه. المجد اليوم لبني هاشم، فسيدهم رسول الله ( يقود المعركة و يوجهها، و حمزة و علي يحصدان الرؤوس. كانت قريش تحتاج إلى أن ترفع من معنوياتها، فقد كانت نواضح يثرب تحمل الموت، و ها هو الأسود المخزومي قد جرب حظه مع هذا الموت، و بدون ذلك فإن قريشا ستنهزم بدون قتال. لذلك برز منها كبار فرسانها: عتبة بن ربيعة، و أخوه شيبة، و ولده الوليد بن عتبة و طلبوا المبارزة، و لما خرج إليهم ثلاثة من الأنصار- قالوا: ـ ما لنا بكم حاجة.. ـ يا محمد أخرج لنا أكفاءنا من قومنا. ـ قم يا عبيدة بن الحارث، قم يا حمزة، قم يا علي. ـ أكفاء كرام. وبرز لعتبة عبيدة و هو أسن الثلاثة، و لشيبة حمزة، و علي للوليد.. فلم يمهل عليٌّ الوليد أن ضربه على رأسه حتى أوصل السيف لأضراسه. و كذلك قتل حمزة شيبة، بينما اختلف عبيدة و عتبة ضربتين أثبت كل واحد منهما صاحبه. فعطف حمزة و علي على عتبة فأجهزا عليه. و أمر الرسول بالالتحام، وأخذ كفّاً من الحصى فرماه بوجوههم قائلاً: شدوا.. {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} و كان سيف حمزة يحصد في الرؤوس.. أراد أبو جهل أخذ المسلمين باليد بواسطة عبيدة، تصورهم أكلة رأس.. وأراد الله أن يذيقه الخزي على يد واحد من أضعف المسلمين لنسمع ما يقول عبد الله بن مسعود.